القاضي النعمان المغربي
135
دعائم الإسلام
أسفل منهم ، فيقول أهل الجنة : أي رب ، بما بلغت بعبادك هذه الكرامة ؟ فيقال لهم : كانوا يصومون النهار وكنتم تأكلون ، وكانوا يقومون الليل وكنتم تنامون ، وكانوا يتصدقون وكنتم تبخلون ، وكانوا يجاهدون وكنتم تجبنون . وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من أذنب ذنبا فأشفق منه ، فليسبغ الوضوء ، ثم ليخرج إلى براز ( 1 ) من الأرض حيث لا يراه أحد ، فيصلى ركعتين ، ثم يقول : اللهم اغفر لي ذنبا كذا وكذا ، فإنه كفارة له ، وهذا والله أعلم فيما كان من الذنوب بين العبد وبين الله عز وجل ، فأما التبعات فلا توبة منها إلا بأدائها إلى أهلها أو عفوهم عنها . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل : ( 2 ) والذين هم على صلواتهم يحافظون ، قال : هذه الفريضة ، من صلاها لوقتها عارفا بحقها لا يؤثر عليها غيرها ، كتب الله له براءة لا يعذبه ، ومن صلاها لغير وقتها غير عارف بحقها مؤثرا عليها غيرها ، كان ذلك إليه عز وجل ، فإن شاء غفر له وإن شاء عذبه . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : أتى رجل إلى رسوله الله ( صلع ) فقال : يا رسول الله ، ادع الله لي أن يدخلني الجنة ، فقال له : أعني بكثرة السجود . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ( 3 ) ، وهي التي قال الله عز وجل : ( 4 ) إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين . وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : أسرق السراق من سرق من صلاته ، يعنى لا يتم فرائضها ( 5 ) .
--> . 9 , 23 ( 2 ) . البراز المتسع من الأرض . T ql ( 1 ) من الايضاح ، الكبائر ، قتل النفس المؤمنة وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنة وشهادة الزور ، . T gl ( 3 ) وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، واليمين ، . . . حاشية . . 114 ، 11 ( 4 ) ظاهر ذلك أن ينقص المصلى من حدود صلاته ، فلا يتم ركوعها ولا سجودها ولا حدودها ، من . D gl ( 5 ) تأويله ، حاشية .